فهرس الكتاب
وضابطه في ذلك أن الحديث إذا لم يكن منكراً، فإنه يستفاد بروايته لأنه قد يحتاج إليه، يدل على ذلك مقولته المشهورة:
قال ابن هانئ: "فهذه الفوائد التي فيها المناكير، ترى أن يكتب الحديث المنكر؟ قال: المنكر أبداً منكر. قيل له: فالضعفاء؟ قال: قد يُحتاج إليهم في وقت، كأنه لم ير بالكتابة عنهم بأساً" (١) .
وجاء عن الإمام أحمد أيضاً ما يدل على أنه يقبل حديث هذا الصنف من الرواة الضعفاء بسوء الحفظ في الرقائق، حتى وإن كثر خطؤهم لسوء حفظهم وغفلتهم.
فقد ضعّف الإمام أحمد رشدين بن سعد المصري، وقدّم ابن لهيعة عليه (٢) ، وقد كان موصوفاً بالغفلة (٣) فقال الإمام أحمد فيه: "ليس به بأس في الأحاديث الرقاق" (٤) .
وفيما يلي نماذج من إعلال الإمام أحمد لأحاديث من وصفهم بسوء الحفظ لتفردهم بها:
قال عبد الله: سألت أبي عن حديث البراء بن عازب في الرفع فقال: حدثنا محمد بن جعفر غندر قال: حدثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، قال: