فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 1079

[المبحث الثالث: إمامته ومكانته عند علماء الحديث]

كان الإمام إمام الدنيا ـ كما نعته عبد الله بن محمد بن عبد العزيز (١) ، وكان رحمه الله تعالى "عظيم الشأن، رأساً في الحديث، وفي الفقه، وفي التألُّه، أثنى عليه خلق من خصومه، فما الظن بإخوانه وأقرانه" (٢) .

وثناء الأئمة النقاد عليه كثير موفور استفاضت كتب التراجم بنقله وروايته، بما يغني عن تكراره في هذا التعريف (٣) ، وفيما يلي نماذج دالة على حفظه ومعرفته بالعلل وصحيح الآثار من سقيمها واعتماد الحفاظ على قوله ورجوعه إلى رأيه:

١ - صالح بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبى يقول: "مات هشيم وأنا ابن عشرين سنة، وأنا أحفظ ما سمعت منه، ولقد جاء إنسان إلى باب ابن علية ومعه كتب هشيم، فجعل يلقيها عليّ وأنا أقول: إسناد هذا كذا … فجاء المعيطي، وكان يحفظ، فقال له: أجبه فبقي، ولقد عرفت من حديثه ما لم أسمعه" (٤) .

٢ - قال ابن أبي حاتم: سمعت محمد بن مسلم بن وارة، وسئل عن على ابن المديني ويحيى بن معين أيهما كان أحفظ؟ قال: "على كان أسرد وأتقن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت