فهرس الكتاب
بل ذلك راجع إلى اختلاط أبي إسحاق، فسمع هذا الحديث منه على الوجه الخطأ.
فقد ظهر من هذا المثال أن لسماع زهير من أبي إسحاق أثراً في وقوع الخطأ في روايته عن أبي إسحاق، وذلك الخطأ تضمن وصل حديث مرسل، واقتضى ذلك اعتبارَ منْ ليس بصحابي صحابياًّ، وهذا مما يقوي أن إبا إسحاق كان قد اختلط، ولم يكن ما أصابه من قبل التغير اليسير، وأن الاختلاط من أسباب ردّ رواية الراوي.
هو سعيد بن أبي عروبة ـ واسمه مهران ـ العدوي مولاهم البصري، يكنى أبا النضر.
قال أحمد: لم يكن لسعيد بن أبي عروبة كتب (١) ، إنما كان يحفظ ذلك كله (٢) ، وذكر عن سعيد أنه كان يقول: دقَّك بالمنحاز حبَّ الفُلْفُل، وذلك لما قدم الكوفة، قال أحمد: يعني بذلك شدة الحفظ (٣) .
وأثبت الإمام أحمد أن سعيد اختلط. قال عبد الله: قلت لأبي: كان سعيد اختلط؟ قال: نعم (٤) وكذلك روى المروذي عنه (٥) .