فهرس الكتاب
إذا لم يرو عن الرجل إلا راوٍ واحد وكان ذلك الراوي من أجلة أهل العلم اعتبرت روايته عنه رافعة لجهالته، يدل على ذلك ما يلي:
أ. ماذكره الحافظ ابن رجب قال: "وقد صحح ـ يعني الإمام أحمد ـ حديث بعض من روى عنه واحد ولم يجعله مجهولا. قال في خالد بن سمير (١) : لا أعلم أحداً روى عنه سوى الأسود بن شيبان، ولكنه حسن الحديث. وقال مرة أخرى: حديثه عندي صحيح (٢) . قال ابن رجب: وظاهر هذا أنه لا عبرة بتعدد الرواة وإنما العبرة بالشهرة ورواية الحفاظ الثقات" .
والأسود بن شيبان الذي تفرد بالرواية عن خالد هذا قال عنه الإمام أحمد في رواية الأثرم: "ثقة ثقة" (٣) . وقال في رواية الميموني: "كان من خيار عباد الله" (٤) . وقال عبد الرحمن بن مهدي: "نظر سفيان ـ وهو الثوري ـ وهو مختف عندنا بالبصرة إلى رقعة فيها حديث الأسود بن شيبان فقال إذا ذهبتَ إلى هذا