فهرس الكتاب
جارية له فتُلقّنه من كتبه ويحفظ عنها (١) ، ويفهم من كلام أحمد في رواية صالح أن كتبه لم تكن معه ببغداد حتى يحفظ منها، فمن أجل ذلك قدّم من سمع منه بواسط على من سمع منه ببغداد.
ولم أقف على حديث يصلح أن يكون مثالاً لهذه العلة التي ذكرها الإمام أحمد في حديث شيخه يزيد بن هارون.
من أجلة أهل البصرة، ووثقه الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله (٢) ، وقال في رواية ابن هانئ: كان يحفظ عن العلماء (٣) . وقال في رواية المروذي: كان حافظاً، وقال مرة: كان في بعض حديثه شيء (٤) .
ونقل ابن حجر عن الساجي عن الأثرم عن أحمد أنه قال عن جرير: حدث بمصر أحاديث وهم فيها، ولم يكن يحفظ. ا. هـ (٥) .
وكان جرير قد ارتحل إلى مصر في الكهولة فسمع من المصريين وكتبوا عنه (٦) ، فأوهامه بمصر محمولة على أن كتبه لم تكن معه إذ أغلب أسباب دخول الأوهام على حديث الراوي إذا حدث في غير بلده ترجع إلى عدم وجود كتبه معه.