فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 1079

فعلى ما ذكره النسائي يكون القلب الذي وقع فيه شبابة إبدال إسناد بآخر، حيث جعل لمتن حديث ابن أبزى إسنادَ حديث عمران بن الحصين.

ومن هذا النوع من القلب ما تقدم عن عامر الأحول أنه روى حديث وضوء النبي -صلى الله عليه وسلم- ثلاثاً ثلاثاً من حديث عطاء، عن أبي هريرة، وإنما هو عن عطاء، عن عثمان (١) .

النوع الثاني من القلب: إبدال راوٍ بآخر

وصورة هذا أن يكون الحديث معروفاً من رواية راوٍ معين فيرويه بعض الرواة من رواية راوٍ آخر في طبقته، فيَظنّ من لم يفطن لوقوع القلب أن الراوي الأول قد تُوبع، ويدفع عنه التفرد بذلك.

ومن أمثلة ما ذكره الإمام أحمد من هذا النوع من القلب الذي وقع فيه بعض الرواة الثقات:

قال عبد الله: سمعت أبي يقول: «الحديث الذي رواه وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الجمع بين الظهر والعصر قال أبي: إنما هو حديث داود بن قيس، ليس هو من حديث ابن أبي ذئب» . (٢)

لم أقف على رواية وكيع التي ذكرها الإمام أحمد. وقد روى الحديث المذكور عدد من الرواة عن داود بن قيس (٣) ؛ منهم يحيى القطان (٤) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت