رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ وَعَدَ الْيَهُودَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ نِصْفَ الثَّمَرِ عَلَى أَنْ يَعْمُرُوهَا، ثُمَّ أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ يَخْرُصُهَا ثُمَّ يُخْبِرُهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهَا أَوْ يَتْرُكُوهَا، وَإِنَّ الْيَهُودَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ ذَلِكَ فَاشْتَكَوْا إِلَيْهِ عَلَى خَرَصِهِ، فَدَعَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، فَذَكَرَ لَهُ مَا ذَكَرُوا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هُوَ مَا عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ شَاءُوا أَخَذُوهَا وَإِنْ تَرَكُوهَا أَخَذْنَاهَا، فَرَضِيَتِ الْيَهُودُ، وَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ: «لا يَجْتَمِعُ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ» ، فَلَمَّا نَمَى ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَلَّكَكُمْ هَذِهِ الأَمْوَالَ، وَشَرَطَ لَكُمْ أَنْ يُقِرَّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ، فَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ فِي إِجْلائِكُمْ، فَأَجْلَى ??ُمَرُ كُلَّ يَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ عَنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، ثُمَّ قَسَّمَهَا بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.