فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 1586

وَرَجُلَيْنِ، فَوَافَيْنَا عِنْدَهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلامَ نُبَايِعُكَ؟ فَقَالَ: «تُبَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَعَلَى الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أَنْ لا يَأْخُذَكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ يَثْرِبَ، وَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ، وَنِسَاءَكُمْ، وَأَبْنَاءَكُمْ، وَلَكُمُ الْجَنَّةُ» ، فَقُمْنَا نُبَايِعُهُ رَجُلٌ رَجُلٌ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ رَجُلا إِلا أَنَا، فَقَالَ: يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ، فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَى عَضِّ السُّيُوفِ، وَعَلَى قَتْلِ خِيَارِكُمْ، وَمُفَارَقَةِ الْعَرَبِ، فَخُذُوهُ، وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللَّهِ، وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَذَرُوهُ، فَهُوَ أَعْذَرُ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ، فَقَالُوا: أَمِطْ عَنَّا يَدَكَ يَا أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، فَوَاللَّهِ لا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ وَلا نَسْتَقِيلُهَا، فَقُمْنَا إِلَيْهِ نُبَايِعُهُ رَجُلٌ فَرَجُلٌ، يَأْخُذُ عَلَيْنَا، يَشْرُطُ عَلَيْنَا شَرْطَهُ، وَيُعْطِينَا عَنْ ذَلِكَ الْجَنَّةَ.

قَالَ الْبَزَّارُ: قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، وَلا نَعْلَمُهُ عَلَى جَابِرٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.

بَابُ أَوَّلُ أَمِيرٍ فِي الإِسْلامِ

١٧٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: أَوَّلُ أَمِيرٍ عُقِدَ لَهُ فِي الإِسْلامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت