فيقولون له يا فلان ويدور في النار كما يدور الحمار بالرحى فيطيف به أهل النار فيقولن له يا فلان ألست كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر فيقول بلى كمن آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتية"أقول ألأمر بالمعروف والناهى عن المنكر يجب أن يكون حريص كل الحرص أن لا يكون في منزلة هذا العالم الذى يلقى في النار إلى آخره ."
غير أنى ألاحظ في هذا الحديث أن هذا العالم من طباعه ومن بدنه أنه يأمر بالمعروف ولا يأتمر به وينهى عن المنكر ولا ينتهى أى أنه كمن لو أمر أحيانًا بمعروف ثم لا يأتمر وهى أحيانًا عن المنكر ولا ينتهى الأمر كما قلت أنفًا لا يمكن لبش أن يأمر يشئ ولا يأتمر به وينهى عن شئ ولا ينتهى عنه الحديث محمول على من كان طباعه أن يأمر بالمعروف وأن ينهى عن المنكر ثم هو يخالف الناس إلاى خلاف ما يأمرهم به ويناههم عنه عذا جوابى إن شاء الله يكون صواب .
س: ما صحة الحديث الذى أخرجه أبو يعلى الطبرانى وبن أبى الدنيا في كتاب الأضاحى عن أبن مسعود رضى الله عنه قال النبى - صلى الله عليه وسلم - من قال ليلة عرفه هذه العشر كلمات الف مرة لم يسأل الله شئ إلا أعطاه إلا قطيعة رحم أو ما شبه:-
سبحان الذى في السماء عرشه سبحان الذى في الأرض موطئه سبحان الذى في البحر سبيله سبحان الذى في النار سلطانه سبحان الذى في الجنه رحمته سبحان الذى في القبور قضاؤه سبحان الذى في رفع السماء سبحان الذى وضع الأرض سبحان الذى لا ماجأ ولا منجى منه إلا إليه ؟
هذا الحديث كنت خرجته قديمًا وهو من الأحاديث الواهية التى لا تصح أسانيدها هذا من حيث السند ومن حيث المتن يبدو لى أنه مركب تركيبًا من بعض من لا أحسن أحواله إنه لا يحسن رواية حجديث عن النبى - صلى الله عليه وسلم - وأسوأ أحواله أن يكون يركب حديث من أحاديث متفرقة ويقدم للناس حديث لم بصح عن النبى - صلى الله عليه وسلم - هذا ما يحضرنى من الجواب الآن حول هذا الحديث .