الصفحة 111 من 130

ج: لا نراه بعيدًا عن الصواب وبخاصة أن هذه الجملة قد جاءت حديثًا مرفوعًا إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - في سنن النسائى ولكن على الراجح أنه من كلام أنه موقوف على عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنهم - أى أن الذى يتم في السفر كالذى يقصر في الحضر قد يكون هذه الجملة الموقوفه على عبد الرحمن بن عوف شئ من المبالغة ولكنها إذا ما عرضت على بعض الأحاديث لم تظهر تلك المبالغة لعل الجميع يعلمون إن شاء الله الحديث الذى رواه الشيخان في صحيحيهما من حديث عائشة رضى الله تعالى عنها قالت فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فأقلت في السفر وزيدت في الحضر إلا صلاة المغرب وإلا صلاة الفجر فإذا كان فرضت ركعتين ثم بقيت في السفر كذلك فمعنى هذا يعود إلى أن على هاتين الركعتين كالقصر في الحضر تمامًا لأن الأمر كما يقول بعض العامه في بعض البلاد الزايد أخو الناقص وهذا الكلام سليم لأن الذى يصلى مثلًا الفجر ثلاثًا كالذى يصلى المغرب إثنين أو أربع الزايد أخو الناقص لأن شريعه الله - عز وجل - لا تقبل الزيادة كما لا تقبل النقص والزيادة مع الأسف يقول بها كثير من الناس من باب ما دخل عليهم من الشبهه من القول بالبدعة الحسنة أما النقص من العبادة فالحمد لله لا يقول أحد بجوازها أما الزيادة فلقد زين لبعضهم أن يقول بها من باب من سن في الإسلام سنة حسنة ... إلى آخر الحديث وهو حديث صحيح ومن باب ما رآه المسلمون حسنًا فهو عبد الله حسن وهو حديث موقوف إلى بن مسعود بإسناد حسن فإذا كان من المتفق عليه أنه لا يجوز النقص من العبادة فلا يجوز كذلك الزيادة عليها فينا فرض الله إتفاقًا وإن كان قد فتح بعضهم باب الإستحسان والزيادة في العبادات والطاعات خطأ منهم ولهذا بحث آخر لعله يأتى في مناسبة أخرى إن شاء الله تعالى . نعم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت