الصفحة 29 من 130

الحوينى: الأستاذ محمد الغزالى ... يقول أن القائلين بأن عروض التجارة لا تجب فيها الزكاة بفتواهم هذه أصاب الإسلام ضرر شديد إذا لا يعقل أن تفرض الزكاة على رجل عنده فدان شعير لا يكاد يخرج منه شئ مذكورًا , ويترك آصحاب الملايين بل المليارات لا يؤخذ منهم زكاة , فما جوابكم على هذه المقولة ؟

ج: جوابى على هذا القيل من ناحيتين:

الناحية الأولى أنه كما عاهدناه في كل زلاته وشطحاته التى ظهرت في كتابه الأخير وفى ما قبله أنه يعتمد على الرأى فيما يصدر من أحكام شرعية ولا يعتمد على النقل والسبب في ذلك معروف منذ قديم أن أهل الرأى لما كانت بضاعتهم مزجاة في علم السنة والحديث النبوى ولذلك فلهم يلجؤون لتعويض ما فاتهم من الخير إلى الإعتماد على آرائهم وأقكارهم التى لا مستند لها من كتاب ولا سنه وكل إنسان يستطيع أن يفعل فعل أهل الرأى أن يقول الرأى كذا , كل إنسان يستطيع هذا وليس كذلك أن يدعى أن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال كذا وكذا لأن لجأه إلى مثل هذه الدعوة تتطلب منه جهدًا كبيرًا ودراسة واسعة جداوهو ما يعلم عند المحدثين بدراسة علم الجرح والتعديل من وجه وأصول لعلم الحديث من جهة أخرى فضلًا عن دراسة أو إطلاع واسع جدًا على الأحاديث المرويه في كتب السنه بأسانيدها وبما لا شك فيه ولا ريب أن مثل هذه الدراسة تأخذ من عمر الإنسان حياته كلها مهما بارك الله - عز وجل - له فيها ولما كان هذا الأمر شاق وصعب تناوله على كثير من الناس ولذلك وجدناهم قد إستقصروا الطريق

وأتوه من أقرب السبل بلى دراسة علم الحديث وأصول الحديث ورواية الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت