ورواة الحديث , وإنما هو الرأى أن أرى كذا وأعتقد كذا ولا شئ يكلفهم من ذلك جهدًا يذكر ولقد إنتبه لهذا الأمر الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضى الله عنه فيما روى عنه من قومة - رضي الله عنهم -: إذا جادلكم أهل الأهواء بالقرآن فجادلوهم بالسنه فإن القرآن ذو وجوه , وهذه حقيقة فيمكن مثل أن نأخذ آية عامة وتكون سنه قد خصصتها فيأتى صاحب الهوى ويحتج بآية عامة لجهله لما جاء في السنة بما يخصصها أو يقيدها حسب النصوص الوارده في القرآن الكريم ولذلك نجد أهل الرأى قديمًا وحديثًا إستعملوا طريق أهل الرأى وأستصعبوا طريقة أهل السنه فوقعوا في مخالفات شرعية كثيرة وكثيرة جدًا حتى في مخالفة القرآن لأننا نعلم والحمد لله جميعًا نحن أهل السنه نعلم أنه لا سبيل إلى تفسير القرآن الكريم تفسيرًا صحيحًا إلا بالرجوع إلى السنه فإذا لم يرجع المسلم إلى السنه في تفسير القرآن لا شك أن مصيره مصير أى فرقة من الفرق القديمة التى كانت تسمى عند السلف أهل الأهواء:
كالمعتزلة والمرجاة الخوارج ونحوهم ....