لابد أن يقع من أعرض عن السنه في فهمه للقرآن قى شئ من هاذ الإنحراف لأنه يكون قد تجاهل آيات كثيره في القرآن الكريم تحض المسلم على أن لا يعتمد في فهمه ودراسته للقرآن الكريم على عقله وإنماعلى سنه نبيه - صلى الله عليه وسلم - هذه السنة التى أشار إليها القرآن الكريم بأنها البيان حيث قال تبارك وتعالى: { وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما أنزل إليهم } هذا البيان هو السنه فإذا لم يرجع ولم يرجع طالب العلم إلى السنة لفهم القرآن الكريم فلا شك في أنه سوف ينحرف كثيرًا كثيرًا جدًا عن مراد الله تبارك وتعالى فيما أنزل على نبيه - صلى الله عليه وسلم - من الآيات للآية السابقة { وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما أنزل إليهم } منطق هذا الرجل الذى يثبت وجوب الزكاة على عروض التجارة يلزمه أن يتبت كثيرًا من الأحكام وينسبها إلى الإسلام لمجرد الرأى ذلك لأن العلماء مثلًا إتفقوا إجمالًا على أنه لا يجب الزكاه على كثير مما تنبت الأرض بعد أن إختلفوا في بعض الأنواع لكنهم مثلًا أتفقوا على أن الخضروات لا زكاة عليها ونحن في هذا العصر نعرف بأن هذا أراضى كثيرة تزرع بالخضر وفى فصول من السنه مختلفه متعدده وتثمر لصاحبها أموال طائلة جدًا فهل على هذه الخضر زكاة الجواب إتفاق العلماء فيما نعلم أنه لا زكاة عليها بل قد جاء في السنه تحديد الزكاة المفروضة على ما تنبت الأرض بأنواع أربعة كما جاء في حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنهم - حينما أرسله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن فقال له عليه الصلاة والسلام:"لا تأخذ الصدقه إلا من هذه الأربعة"فذكر عليه الصلاة والسلام: الحنطة والشعير والتمر والزبيب .