إذا خرج بهذا الحصر كثير مما تنبت الأرض منه مثلًا الزروع وقس على ذلك الخضروات كما ذكرنا آنفًا , صحيح كما أيضًا أشرت سابقًا أن هناك بعض الأمور إختلف الفقهاء لكن الخضر التى لا تدخر فهذه قد إتفقوا على الأقل المذاهب الأربعه على أنه لا تجب الزكاة عليها فإذا أخذت القضية بالرأى فنخن نجد مثلًا الفوارق التالية من كان عنده مائتا درهم فضية وجب عليه الزكاة عنده عشرون مثقال من الذهب وجب عليه الزكاة عنده خمس رؤوس من الأبل وجب عليها الزكاة عنده أربعون رأس من الغنم وجب عليه الزكاة فهل قيم هذه الأمور التى فرض عليها الزكاة متساوية الجواب لا فأين قيمة الفضة لو كان هناك مثلًا عملة فضية يتعاملها الناس اليوم من قيمة الذهب فلو إستعملنا الرأى لقلنا من عدل هنا في عشرين مثقال عشرين دينار يساوى اليوم تقريبًا عشر جنيهات ذهبيه سعودية أو إنجليزية بينما مائتا درهم فضية ما أدرى على الضبط لكن لا يساوى إلا ندرًا قليلًا من هذه القيمة فلو أننا حكما الرأى لأصاب شريعة الإسلام ما أصاب اليهود والنصارى من تحريف خطير في دينهم ولذلك كان من الواجب علينا أن نقف عند حدود الشريعه ولا نتعداها بقوله - عز وجل - { وتلك حدود الله فلا تعتدوها } هذا الرجل كثير ممن يناقش الاحكام الشرعية إذا كان فيها فيها اختلاف بين الفقهاء عنده ما حكم به عقله ورأيه والان نحن نقول يتوهم هذا الرجل أمثاله أن الشرع الحكيم حينما لم يفرض الزكاة على عروض التجارة على خمسة أوسق مثلا من القمح والشعير أخذ المسألة بعقلة وهو بلا شك مهما كان مغرورا به فسوف لا يستطيع الا ان يوافق على قوله ان عقله محدود وقاصر لايستطيع ان يعرف حقائق الاحكام الشرعية الا بالاعتماد على كتاب الله وعلى حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلا ألغى حكمة إرسال الرسل وإنزال الكتب وعلى ذلك هو استعمل عقله فقال: كبف يعقل أن يفرض الزكاة على من زرع شعيرا وكان قد بلغ النصاب وهو خمسة أوسق