عليه وسلم - لهذا الأمر العارض ومن هذا الحديث ذهب بعض العلماء إلى جواز الإستسقاء بالدعاء فقط دون الصلاة أما في سائر الخطب خطب الجمعه فما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه ولذلك ثبت في صحيح مسلم أن أحد الصحابه أظن أسمه بن روبيه لما رأى أحد الغولاة الأمويين يرفع يديه في الخطبه قال قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب وما يزيد عن الإشارة بإصبعيه إذا عمل من النبى - صلى الله عليه وسلم - جرى على خلاف جزء من أجواء النص العام لا يجوز إستدلال على شرعية هذا الجزء بالنص العام نحن الآن تحدثنا عن مثالين أحدهما رفع اليدين يوم الجمعه والآخر رفع اليدين من الإمام والمقتدين بعد الفراغ من الصلاة ولذلك ثبت وصلاة العصر وصلاة الفجر ولكنى أريد أن أقدم إليكم مثال لعله ينبه شعوركم واهتمامكم في هذه القاعدة أكبر من المثالين السابقين لأن من طبيعة الناس أنهم إذا إعتادوا على شئ تساهلوا به وتسامحوا أما إذا فجؤا بمثال جديد فيستنكرونه مع أن الحكم واحد بالمثال الجديد والقديم كل ما في الأمر أن المثال القديم إعتاد النفوس فصار أمرًا معتاد فما يتوجه الناس حتى خاصة الناس بالنكيرة المثال الذى أريده عندنا نصوص عامة منها قول علية السلام صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاة الثلاثه أزكى من صلاة الرجلين وهكذا كلما زاد العدد كلما زاد الأجر والفضل فالآن المثال هو كالتالى يدخل الناس إلى المساجد إستجابة لهذه الصلاة حى على الصلاة حى على الفلاح فينتحى كل فرد منهم ناحية المسجد ليصلى السنن القبليه فلو كان الرجل بدا له أن يجمع الناس الذين يصلون السنن القبليه فرادى قال لهم ايها الناس تعالوا لنصلى جماعة وأحتجوا بالحديثين السابقين { يد الله فوق يد الجماعة } { صلاة الرجل مع الرجل أذكى من صلاته لوحده} أيكون إستدلال هذا صحيحًا من تمسك بالإستدلال بالعموم على الإطلاق كما جاء فى