رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاختارت نفسها " والصحيح أن قوله في الحديث: " كان زوجها حرًا " من كلام الأسود، لا من كلام عائشة، كما رواه البخاري وغيره من حديث منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة -رضي الله عنها- بقصة شرائها بريرة وإعتاقها وتخييرها، وفي آخر الحديث قال الأسود: (وكان زوجها حرًا) . قال البخاري: (قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: رايته عبدًا، أصحّ) .
قلت: وقد صحّ عنها من رواية ابن أخيها القاسم بن محمد، ومن رواية ابن أختها عروة بن الزبير: " أنه كان عبدًا " وروايتهما في صحيح مسلم، وفي حديث عروة قولها: " ولو كان حرًا لم يخيرها". وفي رواية القاسم عند أحمد، والدارقطني قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لبريرة اختاري فإن شئت أن تمكثي تحت هذا العبد وإن شئت أن تفارقيه وهذا صريح لا يقبل التأويل وله مع ذلك مؤيدات أخرى.