فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٦ - وحديث زيد بن خالد، رواه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبزار، والطبراني في "الكبير" والطحاوي في "معاني الآثار" ، والبيهقي في "المعرفة" كلهم من رواية ابن إسحاق، حدثني محمد بن مسلم الزهريّ، عن عروة بن الزبير، عن زيد بن خالد الجهني قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضأْ" .
وأعلّه الطحاوي وزعم أنه غلط قال: (لأنّ عروة حين سأله مروان على مس الفرج، فأجابه من رأيه: أن لا وضوء فيه، فلما قال له مروان، عن بسرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما قال -يعني حديثها السابق- قال له عروة: ما سمعت به. وهذا بعد موت زيد بن خالد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) . قلت: وهذه حجّة في الظاهر قاطعة، ولكنها مبنية على خطأ وتلبيس وتدليس.
• أما أولًا: فإِن عروة لم ينكر على بسرة الحديث، بل أنكره على مروان بن الحكم، ولم ينكر عليه الحديث أيضًا، بل أنكر عليه الحكم لأنه ظنه مخطئًا فيه، فإِنّ عروة قال: دخلت على مروان بن الحكم، فتذاركنا ما يكون منه الوضوء فقال مروان: ومِن مسَّ الذكر الوضوء. فقال عروة: ما علمت ذلك، فقال مروان: أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ" ، قال عروة: