فهرس الكتاب
* في حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ: "أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكعَتينِ، وبَعْدَهَا رَكعَتَيْنِ، وبعدَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ [٥٧٦] ، وهَذا الحَدِيثُ يُبين أَنَ النَّافِلَةَ باللَّيْلِ والنَهَازِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ، وكَانَ - صلى الله عليه وسلم - لا يُصَلي بعدَ الجُمُعَةِ في المَسْجِدِ حتَّى يَنْصَرِفَ إلى بَيْتِه فَيُصَلي فيهِ رَكْعَتَيْنِ، وبهذَا قالَ مَالِك وأَهْلُ المَدِينَةِ.
* وروَى حماد، عَنْ أَيوبَ، عَنْ نَافِعٍ: (أن ابنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلاً صَلى رَكْعَتَيْنِ بعدَ الجُمُعَةِ في مَقَامِهِ الذي صَلى فيهِ الجُمُعَةَ، فقالَ لَهُ: أتصَلي الجُمُعَةَ أَرْبَعَاً؟!) (١) وأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِمَا فيهِ خِلاَفُ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.
قالَ أبو مُحَمدٍ: كَانَ بالمَدِينَةِ مُنَافِقُونَ يَسْتَخْفُونَ بالصَّلاَةِ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَبَّخَهُم بِفِعلهِم، وقالَ: " إني أَرَاكمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْري" [٥٧٧] ، وهذا مِنْ عَلاَمَة نُبُوَّتِه.
قالَ ابنُ القَاسِمِ: مَنْ لمْ يَرْفَعْ رَأْسهُ مِنَ الرُّكُوعِ ولمْ يَعْتَدِلْ قَائِمَا حتَّى خَرَّ سَاجِدَاً فَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ ولا يَعُودُ، فإنْ خَرَّ مِنَ الركُوعِ إلى السُّجُودِ ولَمْ يَرْفَعْ شَيْئَاً فَلاَ يَعْتَد بتلكَ الركعَةِ، وَهُو قَوْلُ مَالِكٍ، ومَنْ رَفَعَ رَأْسهُ مِنَ السُّجُودِ فَلَمْ يَعْتَدِلْ جَالِسَاً حتَى سَجَدَ أُخرَى فَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ ولا يَعُدْ، ولا شَيءَ عليهِ في صَلَاتهِ.