فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 779

في عِتْقِ المُكَاتَبِ إذا عجَّل مَا عَلَيْهِ، وِميرَاثِ المُكَاتَبِ إذا مَاتَ، والوَصِيَّةِ لَهُ بِما عَلَيْهِ

* قالَ أَبو المُطَرِّفِ: قالَ أُبو مُحَمَّدٍ: إنَّما لَزِمَ السَّيِّدُ أَنْ يَقْبضَ مَا عَجَّلَهُ لَهُ مُكَاتِبُهُ مِنَ الكِتَابَةِ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ أَجَلُها مِنْ أَجْلِ أنَّ مِرفَقَ التأَجُلَ في الكِتَابةِ هُوَ المُكَاتَبِ لا السيِّدُ، فإذا عَجَّلَ ذَلِكَ المُكَاتَبُ لَزِمَ السيدُ القَبْضَ، وبِهذا قَضَى عُمَرُ وعُثْمَانُ، وقَضَى به مَروَانُ بنُ الحَكَمِ على الفَرَافِصَةَ بنِ عُمَيْرٍ ويُعتَقُ حِينَئِذٍ العَبْدُ، ويَسْقُطُ عَنْهُ السَّفَرُ والخِدمَةُ التي يَشْتَرِطُهُا عليهِ السَّيِّدُ.

قالَ أُبو مُحَمَّدٍ: إنَّما يَسْقُطُ مِنْ ذَلِكَ عَنِ المُكَاتِبِ إذا كَانَ المُشْتَرطُ تَافِها يَسِيرَاً في جُمْلَةِ الكِتَابَةِ، وأَمَّا إذا كَانَتِ الخِدمَةُ أَكْثَرَ الكِتَابَةِ لَمْ يُعتَقِ المُكَاتَبُ، وإنَّ عَجَّلَ ما عليهِ مِنَ الكِتَابَةِ، إلَّا بِتَمَامِ الخِدْمَةِ التي بِها انْعَقَدتِ الكِتَابَةُ بَيْنَ السيَّدِ والعَبْدِ.

قالَ عِيسَى: وإذا كَانَ عَلَيْهِ مَعَ كِتَابتهِ ضَحَايا، أَدَّى قِيمَتَها نَقْدَاً، لأنَّها كَبَعضِ

النُّجُومِ التِّي عَلَيْهِ، فَلَا يَتُمُّ عِتْقُهُ وإنْ عَجَّلَ مَا عَلَيْهِ، إلاَ بأَدَاءِ قِيمَةِ الضَّحَايا التي كَانَتْ عَلَيْهِ (١) .

* قالَ أَبو المُطَرِّفِ: إذا اجْتَمَعَ الإخْوَةُ في الكِتَابَةِ، فَوُلدَ لأَحَدِهِم وَلدٌ، ثُمَّ مَاتَ الذي وُلدُ لَهُ الوَلَدُ عَنْ مَالٍ، أُدِّي عَنْ هؤُلاَءِ الإخْوَةِ بَاقِي الكِتَابَةِ مِنْ مَالِ المَيِّتِ، فَإنْ فَضَل بعدَ ذَلِكَ مِنْ مَالهِ فَضْل كَانَ لِوَلَدِ المُتَوفَّى دُونَ إخْوَتهِ الذينَ كَانُوا مَعَهُ في كِتَابَتِهِ، ولَا يَبِيعُ الوَلَدُ أعمَامَهُ بِما وَدَى عَنْهُم مِنْ مَالِ أَبيهِ الذينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت