فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 779

لَهُ: (مُرْ عُمَرَ) ، قَالَ فيهِ بَعْضُ الفُقَهَاء: إنَّمَا رَاجَعَتهُ فى ذَلِكَ عَائِشَةُ إرَادَةً مِنْهَا أَنْ تُثْبِتَ الخِلاَفَةَ لأَبِيهَا بعدَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، لأنَّهُ إذا صَح لَهُ الإستِخْلاَفُ على الصَّلاَةِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ خَلِيفَةَ بعدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وليسَ هذا على مَا قالَ، وقدْ حدَّثنا ابنُ رَشِيق بِمِصْرَ (١) ، قالَ: حدثنا عَباسُ بنُ مُحَمدٍ (٢) ، قالَ: حدثنا خُشَيشُ بنُ أَصْرَمَ، قالَ: حدثنا عبدُ الرَّزَاقِ، عَن مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهرِي، عَنْ حَمْزَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشةَ، أنها قَالِت: (وَاللهِ مَا كَانَتْ مُرَاجَعَتِي للنبى عليهِ السلاَمُ إذ قَالَ: مُرُوا أبا بِكرٍ يُصَلِّي بالنَاسِ إلَّا كَرَاهِيةَ أَن يَتَشَاءمَ النَّاسُ بأَؤَلِ رَجُلٍ يَقُومُ مَقَامَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَكُونُ ذَلِكَ الرَّجُلُ أبي) (٣) .

* مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعَائِشَةَ وحَفْصَةَ حِينَ رَاجَعَتَاهُ في ذَلِكَ: "إنَكُن لأَنْتُن صَوَاحِبُ يُوسُفَ" [٥٩١] أي: أنَّي إذ امْتُحِنْتُ أَنا بِكُما تُرِيدَانِ مِئي مَا لا يَنْبَغِي كَمَا أَرَادَ النسوةُ مِنْ يُوسفَ.

فقَالتْ حَفْصَة لِعَائِشَةَ: (مَا كنتُ لأصيبُ مِنْكِ خَيْرَاً) ، تَعْنِي: مِنْ أَجْلِ غَضَبِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِمَا.

* قالَ أَبو المُطَرِّفِ: في حَدِيثِ عَدِي بنِ الخِيَارِ [٥٩٢] مِنَ الفِقْه: اسْتِمَاعُ الإمَامِ إلى تَجْرِيحِ مَنْ يَلِيقُ بهِ التجْرِيحِ، فإذا لم يَكُنْ المَجْرُوحِ مِمن يَلِيقُ بهِ التَجْرِيحُ وَجَبَ الحَدُّ على المُجَرِّحِ إذا شَهِدَ عليهِ شَاهِدَانِ، لأنه قَذْف، إلَّا أَنْ يَأْتِي بالبَيِّنَةِ على قَوْلهِ، فَيَسْقُطُ عنهُ الحَدُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت