فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 779

قالَ مَالِكٌ: ولَهُ أَنْ يُخْرِجَ عَنِ الذَّهَبِ فِضَّة، وعَنِ الفِضةِ ذَهَباً، بِحِسَابِ الصَّرْفِ يَوْمَ يُخْرِجُ زَكَاتُهُ، قَل الصَّرْفُ أَو كَثُرَ.

ومَعْنَى إخْرَاجِهِ عَنِ الذهَبِ دَرَاهِمَ لِكَي يَنَالَ مِنْ زَكَاتِه جَمَاعَةٌ مِنَ الفُقَرَاءِ، وأَما إخْرَاجُهُ عَنِ الفِضَّةِ ذَهَباً فَلَا وَجْهَ لَهُ، إلأ أَنْ يَكُونَ المَالُ كَثِيرَاً، فَيُعْطَى لِكُلِّ مِسْكِينٍ مِثْقَالٌ.

* قَوْلُ مَالِكٍ في الشُرَكَاءِ في العَيْنِ مِنَ الدَّهَبِ أَو الوَرِقِ أَنهُ لَا زَكَاةَ على مَنْ لَمْ تَكُنْ في حِصتِه مِنْهُم مَا تَجِبُ فيهِ الزَّكَاةُ، ثُمَّ قالَ في آخِرِ المَسْأَلةِ: (وهذَا أَحَب مَا سَمِعْتُ إليَّ) [٨٤٧] ، إنَّمَا قَالَهُ مَالِكٌ رَداً لِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ: يُزَكَّى على الشُّرَكَاء وإنْ لَمْ تَبْلُغْ حِصَّةُ الزَّكَاةِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُم مَا تَجِبُ فيهِ الزَّكَاةُ، وفي جَمِيعِ ذَلِكَ مَا تَجِبُ فيهِ الزَّكَاةُ، وهذِه قَوْلَةٌ شَاذَّة ليسَ عليهَا العَمَلُ.

وإذا كَانَ لِرَجُل أَمْوال مُودَعَةٍ عندَ رِجَال فإنَّهُ يُحْصِيهَا وَيضُمها إلى مَا بِيَدِه مِنَ النَّاضِّ ويُزَكّي جَمِيعَها (١) ، بِخِلاَفِ الدّيُونِ التَي لا تُزَكَّى حتَّى تُقْبَضَ.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت