فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 779

* قالَ أَبو المُطَرِّفِ: حَدِيثُ رِفَاعَةَ بنِ سِمْوَالٍ في رِوَايةِ يحيى بنِ يحيى، وابنِ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ مُرْسَلٌ [١٩٤٢] (١) .

ورَوَاهُ ابنُ القَاسِمِ وابنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، فَقَالَا فِيهِ: عَنِ المِسْوَرِ بنِ رِفَاعَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبيهِ، ولَمْ يَقُلْ غَيْرُهُمَا مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ في هذا الحَدِيثِ: عَنْ أَبيهِ (٢) .

وقالَ ابنُ بُكَيْرٍ: عَنِ الزُّبَيْرِ في الأَوَّلِ -بالرَّفْعِ-، وقالَ في الثَّانِي: الزَّبِيرِ -بالفَتْحِ- قالَ أَحْمَدُ: الصَّوَابُ فِيهِما الزَّبِيرُ -بالفَتْحِ- وكَذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ مَالِكٍ (٣) .

قالَ أَبو المُطَرِّفِ: لَمْ يُبِحِ النبيُّ المَبْتُوتَةَ لِمَنْ أَبَتَّهَا إلَّا بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ، وَوَطْءٍ صَحِيحٍ، فقالَ: "حتَّى تَذُوقَ عُسَيلَتَهَا" ، يَعْنِي: حتَّى يَذُوقَ الزَّوْجُ الذي تَزَوَّجَهَا حَلَاوَةَ وَطْئِهَا إيَّاهَا، فتَحِل حِينَئِذٍ للأَوَّلِ بَعْدَ عِدَّتِها، فإنْ وَطَئِهَا الذي تَزَوَّجَهَا وَهِيَ حَائِضٌّ، أَو مُحْرِمَةٌ، أَوفي عِدَّةٍ، لَمْ تَحِلَّ بِذَلِكَ للأَوَّلِ إذا طَلَّقَهَا الثَّانِي، وإذا أَرَادَ الذِي تَزَوَّجَهَا بِوَطْئِه إيَّاهَا التَحْلِيلَ أَثِمَ، ولَمْ تَحِلَّ بِذَلِكَ للزَّوْجِ الذي كَانَ أَبَتَّهَا، وإذا أَرَادَتْ هِيَ بالنِّكَاحِ التَّحْلِيلَ ولَمْ يُرِدْهُ الزَّوْجُ الذي تَزَوَّجَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَ دُخُولِهِ بِهَا وَوَطْئِهِ إيَّاهَا، فإِنَّهَا تَحِلّ بِذَلِكَ للأَوَّلِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ الثَّانِي لَمْ يَقْصِدْ إلى نِكَاحٍ فَاسِدِ، وكَذَلِكَ لَوْ مَاتَ عَنْهَا الثَّانِي قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ وَطْئِه إيَّاهَا، لَحَلَّتْ بِذَلِكَ للأَوَّلِ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الوَفَاةِ، وهَذِه سُنَّةٌ فَسَّرَتِ القُرْآنَ، وذَلِكَ أَنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- إنَّمَا قَالَ: {فَإِنْ طَلَّقَهَا} يعنِي: الزَّوْجَ الثَّانِي} فَلَا جُنَاحَ عَلَيَهمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا} [البفرة: ٢٣٠] ، يَعْنِي: أن يُرَاجِعَهَا الزَّوْجُ الأَوَّلُ الذي كَانَ أَبَتَّهَا، ولَمْ يَذْكُرْ مَوْتَ الثَّانِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت