فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 779

ومَعْنَى [قَوْلِهِا] (١) : (فَتَفْتَضُّ بهِ) ، يَعْنِي: أَنَّها كَانَتْ تُؤْتَى بَعْدَ العَامِ بِطَائِرٍ أَو شَبَهِهِ، فَتَمْسَحُ بهِ جِسْمَهَا لِيُزِيلَ التَّفَلَ الذي كَانَ يَجْتَمِعُ عَلَيهَا (٢) ، والوَسَخَ في طُولِ العَامِ، فقلَّمَا كَانَتْ تَتمَسَّحُ بِشِيءٍ إلَّا مَاتَ مِنْ نَتَنِ رِيحِها، ثُمَّ تُؤتَى بِبَعْرَةٍ فَتَرمِي [بهِا] (٣) مِنْ وَرَائِها، تُرَيدُ بذَلِكَ أنَّها قَدْ رَمَتْ بالعِدَّةِ ورَاءَ ظَهْرِها كَمَا رَمَتْ بالبَعْرَةِ، فَعَوَّضَ اللهُ المُسْلِمَاتِ مِنْ هذَا كُلِّه أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْرَا، فالذي تَجْتَنِبُهُ الحَادُّ على زَوْجِها المَيِّتِ الطِّيبَ كُلَّهُ، والحُلِيَّ، والزِّينَةَ، ولا تَلْبسُ عَصْبًا، وَهِي ثِيَابُ اليَمَنِ المُلَوَّنةِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ عَصْبًا غَلِيظَاً، ولَا مَصْبُوغَاً إلَّا بالسَّوَادِ، ولا تَمْتَشِطُ بِما يَخْتَمِرُ في رَأْسِهَا.

واخْتُلِفَ في إحْدَادِ الكِتَابِيَّةِ على زَوْجِهَا المُسْلِمِ، فقالَ ابنُ عبدِ الحَكَمِ: عَلَيْهَا الإحْدَادُ.

وقالَ أَشْهَبُ وابنُ نَافِعٍ: لا إحْدَادَ عَلَيْهَا إذا توفي زَوْجَها المُسْلِمُ، وكُلُّهم يَرْوِيِه عَنْ مَالِكٍ.

* * *

تَمَّ الكِتَابُ بِحَمْدِ اللهِ، وحُسْنِ عَوْنِه، وتَأْييدِه ويُمْنِهِ

وصَلَّى اللهُ على مُحَمَّدٍ، وعلى آلهِ وسَلَّمَ تَسْلِيمًا

يَتْلُوهُ كِتَابُ الرَّضَاعِ إنْ شَاءَ اللهُ

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت