فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 779

الُمحْرِمِينَ، وَبِحَدِيثهِ أَخَذَ مَالِكٌ في الصَّيْدِ إذا لَمْ يُصَدْ للمُحْرِمِينَ وَلَمْ يَقْصِدُوا بهِ، أنَّ أَكْلَهُمْ لَهُ حَلَالٌ، وَلَمْ يَقُلْ مَالِكٌ بإِبَاحَةِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ لأَصْحَابهِ المُحْرِمِينَ أَنْ يَأْكُلُوا مَا صِيدِ لِمُحْرِمٍ إذا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الصَّيْدُ قَدْ صِيدَ للمُحْرِمِ للأَكْلِ، وإنَّمَا قَصَدَ بِصَيْدِهِ غَيْرَ الأَكْلِ، فإنْ أكَلَهُ المُحْرِمُ الذي صِيدَ مِنْ أَجْلِهِ كَانَتْ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ، قَدْ رَوَى عَمْرو [عَن] (١) المُطَّلِبِ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "صَيْدُ البَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَو يُصَادَ لَكُمْ" (٢) .

[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: هَذا الحَدِيثُ هُوَ نَحْو حَدِيثِ أَبِي قتَادَةَ الذي أَبَاحَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَكْلَ مَا قَدْ صَادَهُ أَبو قَتَادَةَ لِنَفْسِهِ لا لأَصْحَابهِ المُحْرِمِينَ الذينَ لَمْ يَصِيدُوُه ولَمْ [يُصَدْ] (٣) مِنْ أَجْلِهِمْ.

* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اسْمُ البَهْزِيِّ الذي أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الحِمَارَ العَقِيرَ: زَيْدُ بنُ كَعْبٍ [١٢٨١] .

وفِي حَدِيثهِ مِنَ الفِقْهِ: أَنَّ الصَيْدَ مَالٌ للصَّائِدِ إذا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِرَمْيتِهِ، وفِيهِ: إبَاحَةُ قَبُولِ الهَدِيّةِ إذا كَانَتْ مِنْ حَلَالٍ، وفِيهِ: أَنَّ المُحْرِمَ يَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ الصَّيْدِ مَا لَم [يُصَدْ] (٤) مِنْ أَجْلِهِ، وذَلِكَ أَنَ البَهْزِيَّ إنَّمَا كَانَ صَادَ ذَلِكَ الحِمَارَ لِنَفْسِهِ وَهُوَ غيْرُ مُحْرِمٍ، فَلَمَّا أَهْدَاهُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ بِقِسْمَتِهِ بَيْنَ أَصْحَابهِ فَأَكَلُوهُ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، وكَانَتْ قِصَّةُ البَهْزِيِّ وأَبي قتَادَةَ في بَعْضِ عُمَرِ النبي - صلى الله عليه وسلم -.

[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يُرْوَى عَنْ عَلِي بنِ أَبي طَالِبٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ للمُحْرِمِ أَكْلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت