فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 779

قالَ: وإذا أُصِيبَ أُصْبَعُ رَجُلٍ عَمْداً كَانَ عَلَى الجَانِي أَنْ يَأْتِي بِثَمَانِيةِ أَبْعِرَةٍ مِنْ أَسْنَانِ العَمْدِ الأَرْبَعِ، مِنْ كُلِّ سِن بَعِيرَيْنِ فَيَكُونُ للمُجْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ يأْتِي بأَرْبَعَةِ أَبْعِرَة، فَيَكُونَانِ فِيهَا شَرِيكَيْنِ، لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ بَعِيرٍ.

* قَوْلُ سَعِيدِ بنِ المُسَيِّبِ حِينَ ذَكَرَ قَضَاءَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ومُعَاوِيةَ بنِ أَبي سُفْيَانَ فِي الأَضْرَاسِ واخْتِلاَفِهِمَا فِي ذَلِكَ، فقَالَ سَعِيدُ بنُ المُسَتبِ: (لَوْ كنتُ أَنا لَجَعَلْتُ فِي الأَضْرَاسِ بَعِيرَثنِ بَعِيرَيْنِ، فَتِلْكَ الدِّيَةُ سَوَاء) [٣٢٠٠] ، يُرِيدُ: أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطابِ كَانَ يَجْعَلُ فِي الأَضْرَاسِ عَلَى الجَانِي إذا قَلَعَهَا فِي كُل ضِرْسٍ بَعِيراً والأَضْرَاسُ عِشْرُونَ ضِرْسَاً، وكَانَ يَجْعَلُ فِي الأَسْنَانِ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ، خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ، والأَسْنَانُ اثْنتَا عَشَرَ سِنَّاً، أَرْبَعُ ثنايَا، وأَرْبَعُ رُبَاعِيَّات، وأَرْبَعَةُ أَنْيَاب، فَدِيةُ جَمِيعِ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ عُمَرَ ثَمَانُون بَعِيرَاً، وكَان مُعَاوِيةُ يَجْعَلُ فِي الأًضْرَاسِ والأَسْنَانِ خَمْسَةَ أَبْعِرَةٍ [خَمْسَةَ أَبْعِرَةٍ] (١) ، فَجِمِيعُ ذَلِكَ سِتُّونَ ومَائةِ بَعِيرٍ، فقَالَ ابنُ المُسَيَّبِ: (لَوْ كنتُ أَنا لَجَعَلْتُ فِي الأَضْرَاسِ بَعِيرَيْنِ بعيرين) ، فَذَلِكَ أَرْبَعُونَ بَعِيرَاً، وفِي الأَسْنَانِ خَمْسَاً خَمْسَاً فَذَلِكَ سِتُّونَ بَعِيرَاً، فتَمَّت الآنَ [الدِّيةُ] (٢) مَائة مِنَ الإبِلِ، والذي قالَ بهِ مَالِكٌ أنَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ خَمْساً خَمْسَاً مِنَ الإبِلِ، لِقَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "فِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإبِلِ" [٣١٤٠] ، والضِّرْسُ سِنٌّ مِنَ الأَسْنَانِ.

قَوْلُ مَالِكٍ: (لَيْسَ عِنْدَنا فِي لِسَانِ الأَخْرَسِ إلَّا الإجْتِهَادُ) (٣) ، يَعْنِي بالأَخْرَسِ الذي لَا يَتكَلَّمُ، فأَمَّا إذا كَانَ يَتَكَلَّمُ بِبَعْضَ الكَلاَمِ وَيخْرَسُ عَنْ بَعْضِهِ فَلَهُ مِنَ العَقْلِ بِقَدْرِ الذي كَان يُفْصِحُ بهِ (٤) مِنَ الكَلاَمِ، ويَبْطُلُ بِقَدْرِ الذي كَانَ يَخْرُسُ عَنْهُ.

قالَ عِيسَى: إذا ضَرَبَ رَجُل رأْسَ رَجُلٍ فَذَهَبَ بَعْضُ بَصَرِهِ، وطَلَبَ العَقْلَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت