فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 779

(أَمَرَنا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ في فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَلَدْنَا ولَائِدَ الإمَارَةِ خَمْسِينَ خَمْسِينَ في الزِّنَا) [٣٠٥٥] , قالَ عِيسَى: هُم الذينَ جَلَدُوهُمْ بأَيْدِيهِمْ، وكَانُوا مَعَ ذَلِكَ طَائِفَةً، لِقَوْلهِ -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: ٢] .

[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَنْبَغِي لِمَنْ أَمَرَهُ إمَامٌ عَادِلٌ بإقَامَةِ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ [جَلَّ وَعَزَّ] (١) أَنْ يُطِيعَهُ في ذَلِكَ، وقَدْ أَقَامَ عَلِيُّ بنُ أَبي طَالِب حَدًّا أَمَرَهُ بإقَامَتِهِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ.

* قالَ مَالِكٌ: إذا وُجِدَتِ المَرْأَةُ غَيْرُ ذَاتِ الزَّوْجِ حَامِلًا أُقِيمَ عَلَيْهَا الحَدُّ، إلَّا أَنْ تَدَّعِيْ أَنَّهَا أُكْرِهَتْ عَلَى نَفْسِهَا، وثَبَتَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلهَا بِبيِّنَةٍ يَعْرِفُونَ مَا تَدَّعِيهِ، فَيَسْقُطُ عَنْهَا حِينَئِذٍ (٢) الحَدُّ [٣٠٥٧] .

وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِيمَا تَدْعِيهِ مِنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ (٣) .

قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: يَرُدُّ هَذا القَوْلُ قَوْلَ عُمَرَ: (الرَّجْمُ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَا إذا أُحْصِنَّ، إذا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أو كَانَ الحَمْلُ، أَو الإعْتِرَافُ) (٤) ، فَمَتَى وُجِدَتِ المَرْأةُ حُبْلَى وكَانَتْ غَيْرَ ذَاتِ زَوْجٍ أُقِيمَ عَلَيْهَا الحَدُّ وإنْ كَانَتْ مَعْرُوفَةً بالصَّلَاحِ، إلَّا أنْ يَثْبُتَ أنَّهَا غُصِبتْ نَفْسُهَا، فَيَسْقُطُ عَنْهَا حِينَئِذٍ (٥) الحَدُّ.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت