كَانَتْ فِيهِ الشِّدَّةُ مَوْجُودَةً مِنْ جَمِيعِ الأَشْرِبةِ وَجَبَ لَهُ حُكْمُ الخَمْرِ.
* [قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ] (١) : جَعَلَ عُمَرُ مَسْأَلةَ إقَامَةِ الحَدِّ في الخَمْرِ مَسْأَلةَ شُورَى، وأَخَذَ في ذَلِكَ بِقَوْلِ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ [- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -] (٢) ، وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ (٣) أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - [٣١١٧] , ولَمْ يَثْبَتْ فِيهِ حَدّ مَوْقُوفٌ عِنْدَهُ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، إلَّا أَنَّهُ جَلَدَ فِيهِ بالجَرِيدِ والنِّعَالِ، وجَلَدَ فِيهِ أَبو بَكْرٍ [- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -] (٤) أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ (٥) في أَيَّامِ عُمَرَ عَلَى جَلْدِ ثَمَانِينَ سَوْطًا.
* قالَ ابنُ القَاسِمِ: كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: يُنْبَذُ في الظُّرُوفِ كُلِّهَا إلَّا الدُّبَاءَ والمُزَفَّتَ، لأَنَّهُ [ثَبَتَ] (٦) نَهْيُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الإنْتِبَاذِ فِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ، وأَبي هُرَيْرَةَ [٣١٢٢ و ٣١٢٣] (٧) .
قالَ عِيسَى: لا يُنتبَذُ البُسْرُ والتَّمْرُ، ولا التَّمْرُ والزَّبِيبُ جَمِيعًا.
قالَ: ولَا يُخْلَطُ المُعَسَّلُ والسّكُرْكَةُ، والسّكُرْكَةُ شَرَابٌ يُعْمَلُ مِنَ القَمْحِ (٨) .
قالَ: ولَا بَأْسَ أَنْ يُخْلَطَ العَسَلُ واللَّبَنُ.
قالَ: ولَا يَصْلُحُ أَنْ يُجْعَلَ العَسَلُ في النَّبِيسِ (٩) ، لأَنَّهُمَا خَلِيطَانِ.