٢٩٧ - عن ابن عُمر رضي الله عنهما، أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما حقُّ امريءٍ مُسلمٍ -له شيءٌ يوصي فيه- يبيتُ ليلتين، إلا ووصيتُه مكتوبةٌ عنده" (١) .
- زاد مسلم: قال ابنُ عمر: ما مرّتْ عليَّ ليلةٌ منذ سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ ذلك إلا وعندي وصيتي (٢) .
٢٩٨ - عن سعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه قال: جاءني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يعودُني -عام حجةِ الوداع- من وجعٍ اشتدَّ بي. فقلتُ: يا رسول الله! قد بلغَ بي من الوجعِ ما ترى، وأنا ذُو مالٍ، ولا يرِثُني إلا ابنةٌ، أفأتصدَّقُ بثلثي ماليَ؟ قال: "لا". قلتُ: فالشطرُ يا رسولَ الله؟ قال: "لا". قلتُ: فالثلثُ؟ قال: "الثُّلُثُ، والثلثُ كثيرٌ، إنك إن تذرْ ورثتَكَ أغنياءَ خيرٌ مِن أن تذرَهم عالةً يتكفَّفُون الناسَ، وإنك لن تُنفِقَ نفقةً تبتغي بها وجهَ الله إلا أُجرتَ بها (٣) ، حتى ما تجعلُ في فيّ امرأتِك". قال: فقلتُ: يا رسول الله! أُخلّفُ بعد أصحَابي؟ قال: "إنك لن تُخلَّفَ، فتعملَ عملًا تبتغي به وجهَ الله إلا ازددتَ به درجةً ورِفعةً، ولعلَّكَ أن تُخلَّفَ حتى ينتفِعَ
(١) رواه البخاري (٢٧٣٨) ، ومسلم (١٦٢٧) .
(٢) رواه مسلم (١٦٢٧) (٤) .
(٣) كذا في "أ" وهو الموافق لما في الصحيحين، ووقع في "ب" ونسخة ابن الملقن: "عليها".