فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 192

عنها (١) في حَجَّةِ الوَدَاع، وهي حامِلٌ. فلم تَنْشَبْ أن وضعتْ حمْلَها بعد وفاتِهِ، فلما تعلَّتْ من نفَاسِها تجمَّلتْ للخُطَّاب، فدخلَ عليها أبو السَّنابل بن بَعْكَكٍ -رجلٌ من بني عبد الدار- فقالَ لها: ما لي أراكِ مُتجمِّلةً؟ لعلك تَرْجِين النكاح! والله ما أنتِ بناكحٍ حتى تمُرَّ عليك أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ.

قالت سُبيعة: فلما قال لي ذلك، جمعتُ عليَّ ثيابي حين أمسيتُ، فأتيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فسألتُه عن ذلك؟ فأفتانِي: بأنِّي قد حللتُ حين وضعتُ حملي، وأمرَني بالتزويج إِن بدا لي.

قال ابنُ شهابٍ: ولا أرى بأسًا أن تتزوّج حين وضعتْ -وإن كانتْ في دمِها- غير أن لا يقربُها زوجُها حتى تطهُرَ (٢) .

٣٢٣ - عن زينب بنت أم سلمة قالت: تُوفِّي حَمِيمٌ لأم حبيبةَ، فدعت بصُفرةٍ فمسحتْه بذراعيها. وقالت: إنما أصنعُ هذا؛ لأني سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يحلُّ لامرأةٍ تُؤمنُ بالله واليوم الآخرِ أن تُحِدَّ فوقَ ثلاثٍ، إلا على زوجٍ؛ أربعةَ أشهرٍ وعشرًا" (٣) .

الحميم: القرابة.

٣٢٤ - عن أم عطيةَ؛ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تُحِدُّ امرأةٌ على ميتٍ فوقَ ثلاثٍ، إلا على زوجٍ؛ أربعةَ أشهُرٍ وعشرًا، ولا


(١) لفظ: "عنها" من "أ، ب" ساقطة من نسخة ابن الملقن، وهو في مسلم.
(٢) الحديث بهذا السياق لمسلم (١٤٨٤) .
(٣) رواه البخاري (١٢٨٠) ، ومسلم -والسياق له- (١٤٨٦) (٥٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت