أبي من وَليدته، فنظرَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى شَبهِهِ، فرأى شبهًا بيّنًا بعُتبةَ. فقال: "هو لكَ يا عبدُ بن زَمعة، الولدُ للفراشِ، وللعَاهِرِ الحَجَرُ، واحتجِبي منه يا سودةُ". فلم تره سودةُ قط (١) .
٣٣٠ - وعن عائشةَ رضي الله عنها؛ أنَّها قالتْ: إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - دخلَ عليَّ مَسرُورًا، تبرُق أساريرُ وجههِ. فقال: "ألم تَرَيْ؟ أن مُجزِّزًا نظرَ آنفًا إلى زيد بنِ حارثةَ، وأسامة بنِ زبدٍ. فقال: إن بعضَ هذه الأقدامِ لمن بعضٍ" (٢) .
٣٣١ - عن أبي سعيدٍ الخُدْري رضي الله عنه قال: ذُكر العزلُ لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال: "وَلِمَ يفعلُ ذلك أحدُكم؟ -ولم يقُلْ: فلا يفعلْ ذلك أحدُكم- فإنّه ليستْ نفسٌ مخلوقةٌ إلا الله خَالِقُها" (٤) .
(١) رواه البخاري (٢٢١٨) ، ومسلم (١٤٥٧) . وعند مسلم: "فلم ير سودة قط" وهي رواية للبخاري أيضًا.
(٢) رواه البخاري (٦٧٧٠) ، ومسلم (١٤٥٩) .
(٣) رواه مسلم (١٤٥٩) (٤٠) . قلت: ولهما في رواية: قالت عائشة رضي الله عنها: دخل عليَّ قائف.
(٤) رواه البخاري (٢٢٢٩) ، ومسلم -واللفظ له- (١٤٣٨) (١٣٢) .
(٥) رواه البخاري (٥٢٠٨) ، ومسلم (١٤٤٠) .