هذا الفعل حضورَ صلاة معينة؛ من أداء، أو إعادة، أو غير ذلك، وإنما الباعث لي عليه: قصد التعليم.
وكأنه كان تعين عليه حينئذ؛ لأنه أحد من خوطب بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (١) ؛ ورأى أن التعليم بالفعل أوضح من القول؛ ففيه دليل على جواز مثل ذلك، وأنه ليس عمله من باب التشريك في العبادة (٢) .
(أصلي كيف) ؛ أي: مثل، يعني: على الكيفية التي (رأيت رسول الله يصلي) . وفي لفظ: ولكن أريد أن أريكم (٣) .
قال أيوب: (فقلت لأبي قلابة: كيف كان يصلي؟) ، يعني: مالك بن الحويرث، (قال) : كان يصلي صلاة (مثل صلاة شيخنا هذا) ؛ وأراد به: أبا بُرَيد -بضم الباء الموحدة، وفتح الراء- عمرو بن سَلِمة -بكسر اللام- الجَرْمي -بفتح الجيم، وسكون الراء المهملة- (٤) .
وكان ذلك الشيخ يُتِمُّ التكبير، وإذا رفع رأسه من السجدة، جلس، واعتمد على الأرض، ثم قام.
وفي بعض طرق هذا الحديث: فقام؛ فأمكن القيام، ثم ركع؛ فأمكن