للركوع، ثم رفع رأسه؛ فأنصب [هُنَيَّةً] (١) .
وفي لفظ: (وكان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض) .
ومقصود هذا الحديث؛ كالذي قبله: التخفيف في حق الإمام، مع الإتمام وعدم التقصير؛ وذلك هو الوسط العدل، والميل إلى أحد الطرفين خروج عنه.
أما التطويل في حق الإمام: فإضرار بالمأمومين، وقد تقدم من ذلك ما شفى وكفى.
وأما التقصير عن الإتمام: فبخس لحق العبادة، ولا يراد بالتقصير هنا: ترك الواجبات؛ فإن ذلك مفسد للصلاة، وإنما المراد: ترك المسنونات (٢) .
وقد ثبت أن عمر بن عبد العزيز كان أشبه الناس صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ وكان مقدار ركوعه، وسجوده: عشر تسبيحات (٣) .
تنبيهان:
الأول: ظاهر هذا الحديث: مشروعية جلسة الاستراحة؛ لقوله: وكان يجلس، إذا رفع رأسه من السجود، قبل أن ينهض، وفي لفظ: وإذا رفع