قلبي (١) ، وعند سعيد بن منصور، عن هشيم، عن الزهري: فكأنما صُدعَ قلبي، حينَ سمعتُ القرآن (٢) .
قال الحافظ ابن الجوزي: يحتمل أن تكون الباء، في قوله: بالطور، بمعنى: من؛ كقوله تعالى: {يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} (٣) [الإنسان: ٦] .
وفيه: ما تقدم عن "فتاوى شيخ الإسلام" من كونه - صلى الله عليه وسلم - كان أحياناً يطيل القراءة في المغرب؛ إما لبيان الجواز، وإما لعلمه بعدم المشقة على المأمومين.
وليس في حديث جبير دليل على تكرر ذلك منه - صلى الله عليه وسلم -.
تنبيه:
المستحب أن يقرأ المصلي في الفجر من طوال المفصل، وفي المغرب من قصاره، وفي الباقي من الوسط، وتكره القصار في الفجر، لا الطوال في المغرب.
واستظهر في "الفروع": أن المريض، والمسافر، كصحيح، وحاضر؛ وإن اختلفا في الكراهة، خلافاً للحنفية، في استحباب القصار لضرورة، وإلا توسط، والأشهر عند الحنفية: الظهر كالفجر (٤) .
وأول المفصل: "قاف" ، وفي "الفنون": "الحجرات" ، ومنتهاه: آخر القرآن، وطواله: إلى "عم" ، وأوساطه: إلى "الضحى" (٥) ، والله تعالى أعلم.
* * *