وأطلق الشافعية سقوطها به - أي: الجلوس-، وحمله بعضهم على العالم.
وعند الحنفية: لا تسقط بالجلوس، وأن الجالس يُخيَّر بين صلاته أولًا، وعند انصرافه، انتهى (١) .
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح": قال المحب الطبري: يحتمل أن يقال: وقتها قبل الجلوس وقتُ فضيلة، وبعده وقتُ جواز، ويقال: وقتها قبله أداء، وبعده قضاء.
ويحتمل أن تحمل مشروعيتهما بعد الجلوس على ما إذا لم يطل الفصل.
قال في "الفتح": وحديث أبي قتادة -هذا- ورد على سبب؛ وهو: أن أبا قتادة دخل المسجد، فوجد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جالسًا بين أصحابه، فجلس معهم، فقال له -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما منعك أن تركع ركعتين؟ " ، قال: رأيتك جالسًا، والناس جلوس، قال: "إذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يركع ركعتين" أخرجه مسلم (٢) .
وعند ابن أبي شيبة، من وجه آخر، عن أبي قتادة: "أعطوا المساجد حقها" ، قيل له: وما حقها؟ قال: "ركعتين قبل أن تجلس" (٣) .
(حتى) ؛ أي: إلى أن (يصلي ركعتين) ، فلا تحصل تحية المسجد بأقل