من ركعتين، ولا بصلاة جنازة، وتجزىء راتبة، وفريضة -ولو فائتتين- عن تحية المسجد، وإن نوى التحية والفرض، فظاهر كلامهم حصولهما؛ كما في "الإقناع" (١) ، وغيره.
قال في "الإقناع": وإن جلس قبل فعلها - يعني: تحية المسجد-، قام، فأتى بها إن لم يَطُلِ الفصلُ (٢) .
قال في "الفروع": ومن دخل المسجد في الخطبة - يعني: خطبة الجمعة-، لم يمنع من التحية، خلافًا لأبي حنيفة، ومالك، ولا يزيد عليهما حينئذ، وفاقًا، ويوجز فيهما؛ أطلقه الإمام أحمد، والأكثر.
وقال صاحب "المغني" (٣) ، و "التلخيص" ، و "المحرر" (٤) : إن لم تفته معه تكبيرة الإحرام.
ولا تستحب التحية للإمام - يعني: إذا دخل المسجد ليخطب-؛ لأنه لم ينقل؛ ذكره أبو المعالي، وغيره (٥) .
تنبيه:
لا تستحب تحية المسجد؛ وفاقًا. وقال داود وأصحابه: تجب؛ لظاهر الأحاديث الواردة بالأمر بها، كما في "الفروع" (٦) .