فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 4025

وإن اللَّه تعالى قد أحدث: أن لا تكلموا في الصلاة " (١) .

زاد في رواية كلثوم الخزاعي: " إلا بذكر اللَّه ".

واحتج بهذا الحديث على أن الأمر بشيء ليس نهيًا عن ضده، وإلا لما أحتاج إلى قوله: " ونهينا عن [الكلام] " (٢) .

وأجيب: بأن دلالته على ذلك دلالة التزام؛ فذكر لكونه أصرح (٣) .

ولا يخفى: أن مقتضى ما ذكرنا من الأحاديث: أن نسخ الكلام في الصلاة إنما كان بالمدينة؛ لأن الآية مدنية باتفاق، فتعين أن المراد بقول ابن مسعود: فلما رجعنا من عند النجاشي؛ يعني: من الهجرة الثانية، وأيضًا: لم يكونوا يجمعون بمكة إلا نادرًا (٤) .

تنبيه:

الذي استقر عليه المذهب: بطلانُ الصلاة بالكلام لغير مصلحة الصلاة؛ كقوله: يا غلام! اسقني، ونحوه، وإن تكلم يسيرًا لمصلحتها: لم يبطل؛ على ما قدمه في " الإقناع " (٥) .

ومعتمد المذهب: بلى؛ كما جزم به المنقِّح (٦) ، و" المنتهى" (٧) ، وغيرهما؛ ككلامه في صلبها، ولو مكرهًا، إلا إن تكلم مغلوبًا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت