فتخرج له مسألته مني شيئًا، وأنا له كاره، فيبارك له فيما أعطيته " (١) رواهما مسلم (٢) .
وقد ذكر بعض العلماء هذا في المسألة المحرمة، وفي حديث أبي سعيد، مرفوعًا: " فمن يأخذ مالًا بحقه، فيبارك له فيه، ومن يأخذ مالًا بغير حقه، فمثله كمثل الذي يأكل ولا يشبع " متفق عليه (٣) .
قال في " الفروع": ويتوجه عدول من أبيح له السؤال، إلى رفع قصة، أو مراسلة، قال مطرف بن الشِّخِّير فيمن له إليه حاجة: ليرفعها في رقعة، ولا يواجهني بها، فإني أكره أن أرى في وجه أحدكم ذل المسألة؛ وكذا روي عن يحيى بن خالد بن بَرْمَك (٤) ، وتمثل فقال: [من الكامل]
ما اعتاضَ باذلُ وجهه بسؤاله ... عوضًا ولو نالَ الغِنى بسؤال
وإذا السؤال مع النوال وَزَنْتَه ... رجحَ السؤال وخفَّ كلُّ نوال (٥)