فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 4025

(وكان) -صلى اللَّه عليه وسلم- (ينهى) نهي تحريم (عن عقوق) ؛ أي: إيذاء (الأمهات) ، يقال: عق والده يعقه عقوقًا، فهو عاق: إذا آذاه وعصاه، وخرج عليه، وهو ضد البرِّ به، وأصله من العق، وهو: الشق والقطع (١) ، والأمهات: جمع أمهة (٢) ، وهي لمن يعقل، بخلاف لفظ أم، فإنه أعم (٣) .

وإنما خص الأمهات بالذكر، وإن كان عقوق الآباء، وغيرهم من ذوي الحقوق عظيمًا؛ فلمزية قبحه، وعظم جرمه (٤) ، وفي الحديث الصحيح: "عقوق الوالدين من الكبائر" (٥) .

وفي "الصحيحين" ، وغيرهما، عن أبي بكرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ " ثلاثًا، قلنا: بلى يا رسول اللَّه، قال: "الإشراك باللَّه، وعقوق الوالدين" وكان متكئًا فجلس، فقال: "ألا وقولُ الزور، وشهادة الزور" ، فما زال يكررها، حتى قلنا: ليته سكت (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت