فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 4025

ولا جلوس؛ ولأن كل من نقل الخطبة، لم ينقل خطبتين، والصحيح من حديث ابن عباس؛ أنه قال: صلى ركعتين، كما كان يصلي في العيد (١) ، ولو كان النقل كما ذكروه، فهو محمول على الصلاة بدليل أول الحديث.

وإذا صعد المنبر للخطبة: جلس، وإن شاء لم يجلس؛ لأنه لم ينقل، ولا ثم أذان يجلس لفراغه.

ويكثر في الخطبة الاستغفار، وقراءة الآيات التي فيها الأمر به، والصلاة على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، كقوله: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} [نوح: ١٠، ١١] ؛ فإن الاستغفار سبب نزول الغيث، والمعاصي سبب لقطعه، والاستغفار والتوبة يمحوان المعاصي (٢) .

وقد روي عن عمر -رضي اللَّه عنه-: أنه خرج يستسقي، فلم يزد على الاستغفار، وقال: لقد استسقيت بمجاديح السماء (٣) ؛ أي: أنوائها، ومجدحة السماء: أنواؤها (٤) .

وقال الداودي في قوله: اجدحْ لنا (٥) ؛ أي: احلب ولبِّن (٦) ، فعلى هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت