فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 4025

إلى انكشاف العورة، قاله غير واحد من أهل اللغة.

وقال الأصمعي: هو أن يشتمل بالثوب الواحد يسترُ به جميعَ جسده؛ بحيث لا يتركُ فرجةً يُخرج منها يده، وهذا مطابق للفظ الصماء (١) .

وحكمة النهي لأحد وجهين:

أحدهما: أنه إذا تخلل به، لا يتمكن من الاحتراز والاحتراس إن أصابه شيء، أو نابه مؤذٍ، ولا يمكنه أن يتقيه بيديه؛ لإدخاله إياهما تحت الثوب الذي اشتمل به.

أو: أنه يخاف منه أن يدفع إلى حالة سادَّة لمتنفسه، فيهلك فيها حتمًا إذا لم يكن فيه فرجة (٢) .

(و) نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (أن يحتبيَ الرجلُ في ثوبٍ واحد) .

زاد الإسماعيلي: لا يواري فرجَه بشيء.

قال في "الفتح": الاحتباء: أن يقعد على أليتيه، وينصب ساقيه، ويلفَّ عليه ثوبًا، ويقال له: الحبوة، وكانت من شأن العرب (٣) .

قال في "الفروع": "ولما نهى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الصمَّاء، لم يقيده بالصلاة، وقرنه بالاحتباء، فظاهر ذلك لا يختص بالصلاة، قال: ويجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت