رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعتكف في كلِّ رمضان عشرةَ أيام، فلما كان العام الذي قُبض فيه، اعتكف عشرين يومًا (١) .
ففي هذا الحديث استواءُ الرجل والمرأة في الاعتكاف.
وفي قول عائشة: فإذا صلى الغداة، جاء مكانه، الجمهور على أنه إذا أراد الإنسان الاعتكاف العشر، دخل معتكفه قبل غروب شمس ليلة أوله.
وهذا الحديث قد يقتضي الدخولَ في أول النهار (٢) .
قال في "الفروع": وإن نذر اعتكافَ شهر بعينِه، دخلَ معتكفَه قبلَ غروب الشمس من أول ليلة منه، وخرج بعدَ غروبِ الشمسِ من آخره.
نص عليه الإمام أحمد؛ وفاقًا، وعنه: أن يدخل قبل فجرها الثاني. روي عن الليث، وأبي يوسف، وزفر.
وإن نذر عشرًا متعينًا، دخل قبل ليلته الأولى؛ وفاقًا، وعنه: أو قبل فجرها الثاني، وعنه: أو بعد صلاته.
قال: ومن أراد أن يعتكف العشرَ الأخير تطوُّعًا، دخل قبل ليلته الأولى؛ نص عليه - يعني: الإمام أحمد-؛ لرؤياه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليلة القدر ليلةَ إحدى وعشرين في حديث أبي سعيد (٣) ، وحض أصحابه -رضي اللَّه عنهم- على اعتكاف العشر، وليلته الأولى كغيرها، وهو عدد مؤنث.
وعنه: بعد صلاة الفجر أولَ يوم منه.