وكذا في الموقوف، إلا أن في المرفوع الفصل بين الأولى والثانية بقوله: "اللهم" ، وقد نقل اتفاق الأدباء على أن التكرير اللفظي لا يُزاد على ثلاث مرات (١) .
(لَبَّيْكَ لا شريكَ لك لبيك إن الحمدَ) -بكسر الهمزة على الاستئناف-، كأنه لما قال: لبيكَ، استأنف كلامًا آخر، فقال: إن الحمدَ، و-بالفتح- على التعليل، كأنه قال: أجبتك لأن الحمد (والنعمةَ لكَ) ، (٢) والكسر هو منصوص الإمام أحمد -رضي اللَّه عنه-، وهو أجود عند الجمهور، وحكاه الزمخشري عن أبي حنيفة (٣) ، والموفق عن الإمام أحمد (٤) ، وابن عبد البر عن اختيار أهل العربية (٥) .
وفي "المطلع": قال ثعلب من قال: "أنَّ" -بفتحها-، فقد خص، ومن قال: بكسر الألف، فقد عمَّ؛ يعني: أن من كسر، جعل الحمدَ للَّه على كلِّ حال، ومن فتحَ، فمعناه: لبيكَ لأن الحمدَ لك؛ أي: لهذا السبب، انتهى (٦) .
"والنعمة لك" -بكسر النون-: الإحسانُ والمِنَّةُ مطلقًا (٧) .