وفيه -أيضاً - سويد: قال النسائي: ليس بثقةٍ (١) .
واحتجوا -أيضاً- بما رواه الترمذي: - وقال: حسنٌ صحيحٌ -من قوله- عليه السلام - للأعرابي: "تَوَضَّأْ كما أمركَ اللهُ" (٢) ، فأحاله على الآية، وليس فيها ذكر المضمضة والاستنشاق.
والجواب عن ذلك احتمال أن يراد بالأمر ما هو أعمُّ من آية الوضوء؛ فقد أمر الله باتباع نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وهو المبيِّنُ عن الله أمرَه، ولم يحكِ أحدٌ ممن وصف وضوءه - صلى الله عليه وسلم - على الاستقصاء أنه ترك المضمضة والاستنشاق.
وفي "فتح الباري": ذكر ابنُ المنذر عن الشافعي: أنه لم يحتج على عدم وجوب الاستنشاق مع صحة الأمر به إلا لكونه لا يعلم خلافاً في أن تاركه لا يعيد (٣) . وهذا دليلٌ فقهي؛ فإنه لا يحفظ ذلك من أحد من الصحابة ولا التابعين، إلا عن عطاءٍ، وذكر عنه أنه رجع عن إيجاب الإعادة، انتهى (٤) .
وقد علمت الأدلة الناصبة أو الظاهرة في الوجوب، فلا يعدل عنها لرأي فقيه، والله أعلم.
الثاني: صفة المضمضة: إدارة الماء في الفم، والاستنشاق: اجتذاب