فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 4025

وَقَالُوا: وَفي حَدٍّ لطائِفِ أَرْبَعٌ ... وَلَمْ يَرْضَ جُمْهُورٌ لِذَا القَوْلِ رُجْحَانَهْ

وقال ابن سراقة في كتاب "الأعداد" (١) : والحرمُ في الأرض موضعٌ واحد، وهو مَكَّةُ وما حولها.

ومساحةُ ذلك: ستّةَ عشرَ ميلًا في مثلِها، وذلك بريد واحد، وثلثٌ في بريدٍ واحد، وثلث على التّرتيب.

والسّبب في بُعْد بعضِ الحدود وقربِ بعضها؛ ما قيل: إنّ اللَّه تعالى لمّا أهبطَ على آدم بيتًا من ياقوتة، أضاءَ له ما بينَ المشرق والمغرب، فنفرت الجنّ والشّياطين ليقربوا منها، فاستعاذ منهم باللَّه، وخافَ على نفسِه منهم، فبعث اللَّه تعالى ملائكةً، فحفّوا بمكّة، فوقفوا مكان الحرم.

قال القسطلاني في "شرح البخاري": وذكر بعضُ أهل الكشف والمشاهَدات: أنّهم يشاهدون تلك الأنوارَ واصلةً إلى حدود الحرم، فحدودُ الحرم موضعُ وقوف الملائكة، انتهى (٢) .

قال ابن الجوزي في "مثير العزم السَّاكن": إن قيل: ما الحكمةُ في أنّ بعضَ حدود الحرم يقرب من مكّة، وبعضَها يبعد، ولو لم تُجعل على قانونٍ واحد؟.

فعنه: أربعة أجوبة:

* أحدُها: ما رواه سعيدُ بنُ جبير عن ابن عبّاس -رضي اللَّه عنهما-، قال: لمّا هبطَ آدمُ، خَرَّ ساجدًا يعتذرُ، فأرسل اللَّه تعالى إليه جبريلَ بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت