فهرس الكتاب

الصفحة 2092 من 4025

وأصلُ الفسقِ في كلام العرب: الخروجُ، وسمّي الرّجلُ الفاسقُ فاسقًا؛ لخروجه عن أمر اللَّه تعالى (١) .

قال في "حياة الحيوان": أصلُ الفسق: الخروجُ عن الاستقامة، والجَوْرُ، وبه سمّي العاصي فاسقًا.

وإنّما سمّيت هذه الحيوانات فواسقَ على الاستعارة؛ لخبثهنّ.

وقيل: لخروجهنّ عن الحرمة في الحلّ والحرم؛ أي: لا حرمةَ لهنَّ بحالٍ.

وقيل: إنّ الفأرة إنّما سمّيت فُوَيْسِقةَ؛ لأنّها عمدَتْ إلى حبال سفينةِ نوح -عليه السّلام-، فقطعتها (٢) .

وروى الطحاوي في "أحكام القرآن" بإسناده عن يزيد بن أبي نعيم: أنّه سأل أبا سعيدٍ الخدريَّ -رضي اللَّه عنه-: لمَ سُميت الفأرةُ الفُوَيْسقة؟ قال: استيقظَ النّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ذاتَ ليلة، وقد أخذتْ فأرة فتيلةً لتحرقَ على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- البيتَ، فقام إليها، وقتلَها، وأحلّ قتلها للحلالِ والمحرمِ (٣) .

(الغرابُ) : -بضم الغين المعجمة وفتح الرّاء فألف فموحدّة-، سمّي بذلك؛ لسواده، ومنه قوله تعالى: {وَغَرَابِيبُ سُودٌ} [فاطر: ٢٧] ، وهما لفظتان بمعنى واحد.

وفي حديمث رشد [ين] بن سعد: أنّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنّ اللَّه يُبغض الشّيخَ الغِرْبيبَ" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت