فهرس الكتاب

الصفحة 2228 من 4025

وأجاب الطيبي باحتمال أن تكون حالًا مقدرة، فيجوز تأخيره عن العامل، كما في التنزيل: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا} [الصافات: ١١٢] ، أي: ابعثها مقدّرًا قيامُها، ثمّ انحرْها، وقيل: معنى ابعثها: أقمها، فعلى هذا انتصاب "قيامًا" على المصدرية (مقيدةً) بالنصب على الحال، من الأحوال المترادفة أو المتداخلة (١) .

(سنةَ) : منصوب بعامل مضمر على أنَّه مفعول به، والتقدير: فاعلًا بها، أو مقتفيًا، أو متبعًا سنة (محمد - صلى الله عليه وسلم -) .

ويجوز الرفع بتقدير: هو سنة محمد.

وقول الصحابي: من السنَّةِ كذا مرفوع عند الشيخين، لاحتجاجهما بهذا الحديث في "صحيحيهما" (٢) .

قال في "الفروع": يُستحب ذبح غيرِ الإبل، ونحرُها - أي: الإبل- قائمةً معقولةَ اليدِ اليسرى، ونقل حنبل عن الإمام أحمد: كيف شاء، باركة وقائمة، في الوهدة بين أصل العنق والصدر، ويسمي ويكبر.

قال الإمام أحمد: حين يحرك يده بالذبح، ويقول: اللهمَّ هذا منك ولكَ، ولا بأس بقوله: اللهم تقبلْ من فلان، نصَّ عليه.

ونقل بعضهم: يقول: اللهم تقبلْ مني كما تقبلتَ من إبراهيم خليلِكَ.

قال: وقاله شيخنا - يعني: شيخ الإسلام ابن تيمية-، وأنَّه إذا ذبح، قال: "وَجَّهْت وجهي" إلى قوله: "وأنا من المسلمين" ، انتهى (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت