فهرس الكتاب

الصفحة 2295 من 4025

الشك، وشكُّ الشاكِّ لا يقدح في جزم الجازم (١) .

(فجعل) عبدُ الله بن مسعود - رضي الله عنه - (البيتَ) الحرام (عن يساره، و) جعل (منى) ، وهي ما بين وادي مُحَسِّر وجمرة العقبة (عن يمينه) ، فرماها من بطن الوادي مستقبلَ الجمرة.

وفي لفظ الترمذي: لما أتى عبدُ الله جمرةَ العقبة، استبطنَ الوادي (٢) ، فقال عبدُ الرحمن بن يزيد لابن مسعود - رضي الله عنه -: يا أبا عبد الرحمن! إن ناسًا يرمونها - أي: جمرةَ العقبة- يومَ النحر من فوقها، فقال (٣) ، وفي رواية في "الصّحيحين": (ثم قال) ، وفي لفظ: وقال (٤) : (هذا مقامُ الذي أُنزلَتْ عليه سورة البقرة) ؛ أي: النّبي (- صلى الله عليه وسلم -) .

وفي لفظ: هذا رمي الذي أنزلت عليه سورة البقرة - صلى الله عليه وسلم - (٥) .

وفي لفظ: فقال ابن مسعود: والذي لا إله غيرُهُ! هذا مَقامُ الذي أنزلت عليه سورة البقرة - صلى الله عليه وسلم - (٦) -بفتح ميم مَقام-: اسمُ مكان من قام يقوم؛ أي: هذا موضعُ قيامِ النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وخصَّ سورة البقرة، لمناسبتها للحال؛ لأن معظم المناسك مذكور فيها، خصوصًا ما يتعلق بوقت الرمي، وهو قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: ٢٠٣] ، وهو من باب التلميح، فكأنه قال: من هنا رمى مَنْ أُنزلت عليه أمور المناسك، وأُخذ عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت