لأرمينَّ بها)، وفي رواية: "لأرمينّها" (١) ، وفي رواية أبي داود: لألقينّها (٢) (بين أكتافكم) .
قال ابنُ عبد البَر: رويناه في "الموطأ" بالتاء المثناة، وبالنون، يعني: بالوجهين (٣) ، فأكتافكم جمع كتف -بالتاء-، وبأكنافكم -بالنون- جمع كَنَف، وهو الجانب (٤)
قال الخطابي: معناه: إن لم تقبلوا هذا الحكم، وتعملوا به راضين، لأجعلنّها؛ أي: الخشبة على رقابكم كارهين، وأراد بذلك المبالغة، ووقع ذلك من أبي هريرة حين كان يلي أمر المدينة لمروان، ووقع في رواية عند ابن عبد البر من وجه آخر: لأرمينّ بها بين أعينكم وإن كرهتم (٥) ، ولا يخفى ما في هذا من مزيد التشديد المقتضي بأن ذلك حقٌّ على الجارِ للجار من غرز خشبه في الجدار، لكن بشروطٍ معلومةٍ، واعتبارات مفهومة.
تنبيه:
اختلف العلماء في معنى هذا الحديث، فقال قومٌ: معناه: الندب إلى بِرِّ الجار، وليس على الوجوب، وبه قال أبو حنيفة، ومالك.
وروى ابن عبد الحكم عن مالك، قال: ليس يقضى على رجلٍ أن يغرز