والظلم: أخذ مالِ الغير بغيرِ حقّ (١) (قيد) -بكسر القاف-؛ أي: قدر.
قال في "المطلع" في قوله: "قيدَ رمح": يقال: قِيد رمح، وقِيس رمح، وقِدّ رمح -بكسر قافات الثلاثة-، وقاد رمح، وقاسُ رمح، خمس لغات بمعنى: قدر رمح، انتهى (٢) .
(شبرٍ) بالجر بإضافته إلى "قيد" ، وهو ما بين أعلى الإبهام وأعلى الخنصر، مذكر، وجمعه أشبار (٣) ، والمراد: من اغتصب شيئًا (من الأرض) ، وذكرُ الشبر على التنزُّل، والمقصود: من استولى على شيء من الأرض بغيرِ حقٍّ، سواء كان شبرًا، أو نحوه، أو دونه.
وقال: ابن دقيق العيد: قيَّده بالشبر مبالغة، ولبيان أنَّ ما زاد على مثله أولى منه، انتهى (٤) .
وفي حديث سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: قال: النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من أخذ من الأرضِ شيئًا بغيرِ حقٍّ، خُسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين" رواه البخاري (٥) . فقوله: "شيئًا" يتناول القليل والكثير من الأرضِ، (طُوِّقَهُ) ؛ أي: جُعل طوقًا له، وهو -بضم الطاء المهملة- على بناء المجهول.
وقال: الخطابي: له وجهان:
أحدهما: أن يكلف ما ظلم منها في القيامة إلى المحشر، فتكون