(ولا) تستقبلوا القبلة بـ (بولٍ) هو معروف، جمعه أبوال، والاسم: البِيْلَة -بالكسر- (١) .
(ولا تستدْبِروها) ، أي: القبلة، وفي الرواية الأخرى: "ولا يُوَلِّها ظَهْرَهُ" (٢) .
قال في "شرح البخاري" لابن حجرٍ: والظاهر من قوله: "ببولٍ": اختصاص النهي بخروج الخارج من العورة، ويكون مثاره: إكرام القبلة من المواجهة بالنجاسة، ويؤيده قوله في حديث جابرٍ: "إذا أَهْرَقْنا الماءَ" (٣) .
وقيل: مثار النهي: كشف العورة؛ كالوطء مثلاً، ونقله ابن شاس المالكي قولاً في مذهبهم.
وكأن قائله تمسكَ بروايةٍ في "الموطأ": "لا تستقبلوا القبلةَ بفروجِكم" (٤) ، ولكنها محمولة على المعنى الأول عند الجمهور؛ أي: حال قضاء الحاجة؛ جمعاً بين الروايتين (٥) .
(ولكنْ شَرِّقوا) ؛ أي: استقبلوا جهة المشرق، (أو غَرِّبوا) ؛ أي: استقبلوا جهة المغرب.